الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

543

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين الفناء بالشيء والفناء عن الشيء يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج : « الفناء بالشيء بمعنى الجمع ، والفناء عن الشيء بمعنى الاحتجاب » « 1 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « إذا نظرت إلى نفسك فرقت ، وإذا نظرت إلى ربك جمعت ، وإذا كنت قائماً بغيرك فأنت فان فلا جمع ولا تفرقة » « 2 » . ويقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير : « ظللت أبحث عن الله مدة طويلة ، وكنت أجده تارة ولا أجده أخرى ، والآن أبحث عن نفسي فلا أجدها ، لقد فنيت ، لأن الكل هو » « 3 » . ويقول الشيخ رسلان الدمشقي : « إذا زال هواك يكشف لك عن باب الحقيقة فتفنى إرادتك بالعلم ، وإذا أفناك عن إرادتك بالعلم يكشف لك عن الوحدانية فتتحقق به أنه هو بلا أنت معه وبذلك تضمحل العبودية في الوحدانية فيصبح القلب صالحاً لاستيعاب الأسرار » « 4 » . ويقول : « ما دمت أنت معك أمرناك ، فإذا فنيت عنك توليناك وما تولاهم إلا بعد فنائهم » « 5 » . ويقول : « إذا أفناك عن هواك بالحكمة وعن إرادتك بالعلم صرت عبدا صرفا لا هوى لك ولا إرادة فحينئذٍ يكشف لك عن نفسك فتضمحل العبودية في الوحدانية فيفنى العبد ويبقى الرب تعالى » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1351 . ( 2 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين ج 5 ) ص 249 . ( 3 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 345 . ( 4 ) - عزة حصرية إمام السالكين وشيخ المجاهدين الشيخ أرسلان الدمشقي ص 60 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 108 . ( 6 ) - المصدر نفسه ص 110 .